ملا نعيما العرفي الطالقاني

364

منهج الرشاد في معرفة المعاد

المفروض ، وبجواز أن يكون وجوب ذلك العدم الطارئ الذي في قوّة امتناع وجود ذلك المعدوم ثانيا مستندا إلى ذات المعدوم مع قيد طريان العدم . كلام معه أيضا ولا يخفى أنّ ما ذكره أنّما هو مبنيّ على ما فهمه صاحب المواقف من كلام المانع ، وتبعه فيه المحقّق الدواني ، وأمّا على ما وجّهنا به كلام المانع كما فهمه الشارح منه وبيّناه أيضا فلا ورود لما ذكره صاحب المواقف على المانع بوجه ، ولا يحتاج في دفعه إلى هذه التكلّفات والتعسّفات . واللّه أعلم بالصواب . وحيث أحطت خبرا بما ذكرناه ، وظهر لك اندفاع ما أورده القائل الأوّل ، وكذا صاحب المواقف عن كلام المانع ، وظهر أيضا اندفاع ما أورده المحقّق الدواني وتبعه فيه المحشّي الشيرازي عمّا ذكره الشارح في جواب إيراد صاحب المواقف ، فحريّ بنا أن ننظر في أنّ ما أورده الشارح نفسه على المانع بقوله : وأقول : يمكن تتميم هذا الدليل بأن يقال : الحكم بامتناع عود المعدوم - إلى آخر ما ذكره - هل له وجه أم لا ؟ في الكلام فيما أورده الشارح القوشجي على المحقّق الطوسي فنقول : إنّه أراد بذلك تتميم الدليل الذي نقله عن القائلين بجواز إعادة المعدوم بإبطال ما ذكره المحقّق الطوسي في جوابهم بطريق المنع ، وأسنده بأنّه يمكن أن يكون امتناع إعادة المعدوم لأمر لازم للماهيّة ، أي طريان العدم أي أراد الشارح إبطال كلا سندي منع المانع اللذين يحتمل هذا المنع في كلامه أن يكونا سندين له . والحال أنّ مجموع السندين سند مساو للمنع وبإبطالهما يبطل المنع بالكلّية ، فيبطل الجواب الذي ذكره المحقّق الطوسي . فقال : إنّ الحكم بامتناع عود المعدوم كما ذكره المصنّف في الجواب ، إذا لخّص وجرّد أطرافه يعود ، إمّا إلى قولنا : « إنّ ذاتا ما من الذوات الممكنة الوجود يمتنع وجودها المسبوق بالعدم المسبوق بالوجود » ، بأن يكون التقييد في جانب المحمول كما هو مفاد التقرير الثاني لسند المنع . وإمّا إلى قولنا : « إنّ ذاتا قد اتّصف بالعدم المسبوق بالوجود يمتنع وجودها » ، بأن يكون التقييد في جانب الموضوع كما هو مفاد التقرير الأوّل للسند . وعلى